داخل القضبان : حقوق السجناء و الموقوفين وحمايتها القضائية

€ 14,00

السجن واقع على أطراف الزمن والمكان، حيث قد لا تمر ساعة أبدًا، وقد تنزلق الحياة بلا رحمة نحو نهايتها، واقع لا نستطيع نحن الأحرار أن نتخيل مدى قسوته، ولا حجم المعاناة التي قد يفرضها على روح من يُجبر على العيش فيه، حتى لو كان أشد المجرمين فتكًا.


— فرانشيسكا مادونا

مراجعة الناشر

لا شك أن إعادة التأهيل وإعادة إدماج السجناء في المجتمع ليست مضمونة للجميع، لكن ما يمكن فعله هو الإسهام بنشاط لضمان تحقيق ذلك، وإذا لم يكن ذلك في مصلحة السجين نفسه، فهو على الأقل في مصلحة المجتمع الذي يحتاج إلى جميع أفراده الذين يشتركون معا في منظومة القيم نفسها، ولعلّه يحتاج أيضًا إلى عدد أقل من المجرمين. ربما يساعدنا تذكر كلمات الدالاي لاما: «كلنا في جوهرنا قابلون للوقوع في الخطأ، وأولئك الذين نضعهم في السجن ليسوا أسوأ منا. لقد استسلموا للجهل والرغبة والغضب، وهي أمراض تصيبنا نحن أيضًا، وإن بدرجات متفاوتة. واجبنا أن نساعدهم على الشفاء».

تقصير الفجوة بين عالم السجناء وعالم الأحرار ليس مهمة سهلة، فالقانون الجنائي الإصلاحي مجال متنازع عليه، دائمًا قيد النقاش والتطور. لكن فرانشيسكا مادونا، في كتابها «حقوق السجناء والموقوفين وحمايتها القضائية»، لا تتحدث عن القانون فحسب، بل تتحدث عن حياة الناس. رغم أن الكتاب نشأ كنص قانوني، فإن وضوحه يجعله سلس للقراءة حتى لغير المتخصصين، الذين سيجدون فيه فرصة رائعة لإثراء معارفهم الثقافية. لم يعمل المشرّع عبر قرون دائمًا بوعي كامل بأن الجريمة لا يمكن أن تكسر كرامة الإنسان، وغالبًا ما جرت محاولات للالتفاف على الحقوق الدستورية المكفولة للجميع، بما في ذلك السجناء. لكن بفضل شخصيات بمستوى مؤلفتنا، تستمر المعركة بلا كلل ضد تجريد السجناء من إنسانيتهم. ورغم أن إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع ما زالت أهدافًا بعيدة، تؤكد فرانشيسكا مادونا في كتابها أنه فقط من خلال قيام كل منا ولو بخطوة صغيرة لتحسين ما حوله، يمكننا أن نأمل في عالم أفضل لنا وللأجيال القادمة

Condividi:

''لا قضية ضائعة ما دام هناك مجنون واحد فقط يحارب من أجلها''

Scroll to top

Follow me Instagram